أُعَزّي بالفَتى

■الشاعر : محمد بن سيف العتيبة    ■الغرض : مع النفس
■البحر : الوافر    ■اللهجة : فصيح   ■التفعيلة : مفاعيلن مفاعيلن فعولن × 2   ■القافية : ء
■الدولة : الإمارات   ■المدينة : دبي   ■تاريخ القصيدة : 17-08-1999
■المناسبة : الـتألم بسبب ما تراه العين محيطٌ بها و خلوةٌ مع النفس   

 
أُعَـزّي بِالفَـتى دَهْـراً مَجـيئَهْ
لِـدُنْياً حيثُ ظـاهِـرُها هَـنيئَةْ

و باطِـنُها لَـبـَخْسٌ لا يُوارى
و أَبْلَغُ نَـعْـتِ ناعِـتها بَـذيئَةْ

فَـقَـدْ أَسْمى الإلهُ الدنيا .. دُنيا
لأنَّ الدنـيا دانِـئَـةٌ دنـيـئَـةْ

وليسَتْ تَـمْـتطي جُرماً جَهورا
فَتوصَـفُ أنَّـها لَهِيَ المُسيئةْ

لِـكُـلِّ مُـنافِـقٍ ذَلَّـتْ و كانَتْ
على الأحْرارِ باسِـلَةً جَـريـئَةْ

و تَـبْـتَـسِمُ السـماءُ لِكُلِّ ذِئْبٍ
كما لوْ كانت الشَّمْسَ المُضيئَةْ

فبالأشْـجانِ و الأهْـواءِ حيطَتْ
و بالأحْـزانِ مازالَـتْ مَلـيـئةْ

فَـتَمْسَحُ فوقَ صدري ذاتَ حينٍ
و تُؤنِسُـني أنامِـلُها البَـريـئةْ

و توغِرُ بي مَخالِـبَها و قَـلبي
يَـإنُّ بـأَنَّـةٍ ثُـكْـلى بَطـيئَةْ

جَـزاءَ السِّـلْمِ و الإحسان مني
كأنَّ النَّـفْسَ جاءَتْ بالخَـطيـئةْ

رأيتُ الناسَ مُـعْـظَـمَها و إنِّي
مُـكابِـدُها مَـعادِنُـها رَديـئَةْ

فـإنْ جاءَتْـنيَ الدُنيا فـأنْـعِـمْ
و إنْ وَلَّـتْ فَتِلْكَ هيَ المَشـيئَةْ

طباعة القصيدة